ثورة 14 أكتوبر… حين تتحرر الأرض ويبقى سؤال الإنسان

بقلم :- د/ عفاف بن جوبح
ليست الثورة أن يرحل المستعمر فحسب، بل أن يرحل معه كل ما جعل الإنسان مقهورًا، محرومًا من حقه في الحرية والكرامة والعدالة.
فما قيمة استقلال الأرض إذا ظل الإنسان أسير الفقر والاستغلال والتفاوت الطبقي؟ وما جدوى رفع راية الثورة إذا بقيت ثروات المجتمع وحقوق كادحيه بعيدةً عن أيديهم؟
إن الثورة الحقيقية لا تُقاس بمن ورث السلطة بعد الاستعمار، بل بمقدار ما انتزعته من امتيازات الطبقات المستغِلّة، وما منحته للعامل والفلاح والكادح من حقوق وفرص وكرامة.
فالثورة التي تحرر الوطن ولا تحرر الإنسان من الاستغلال تظل مشروعًا لم يكتمل، والاستقلال الذي لا يتحول إلى عدالة اجتماعية يبقى وعدًا ينتظر الوفاء.
المجد لمن ثاروا ليكون الإنسان سيد أرضه وثرواته وحياته، لا تابعًا لمستعمر، ولا خاضعًا لاستغلال جديد.
عاشت ثورة 14 أكتوبر، ثورةً للتحرر الوطني والاجتماعي، لا مجرد ذكرى في صفحات التاريخ.