التطورات العسكرية والسياسية على الساحة اليمنية- ما الذي بقي في التسوية اليمنية

شهدت الساحة اليمنية مؤخراً العديد من التطورات على الصعيدين العسكري والسياسي، أبرزها استمرار جماعة الحوثي في الانخراط في الصراع الاقليمي، عبر التصعيد العسكري والصاروخي في البحر الاحمر والمحيط الاقليمي. مقابل انخراط اسرائيلي مباشر في ضرب جماعة الحوثي، عبر استهداف البنى التحتية والمنشئات الاقتصادية والحيوية للجماعة في العاصمة صنعاء وعدد من المدن الخاضعة لسيطرتها. آخرها الضربات الاسرائيلية النوعية التي استهدفت كوكبة من قيادات حكومة جماعة الحوثي في صنعاء في 28 اغسطس الماضي. يجري هذا التصعيد العسكري في حين كان مسار التسوية السياسية "خارطة الطريق" قد حققت تقدماً ملحوظاص أعلنه المبعوث الأممي "هانس غروندبرغ"، في 23ديسمبر 2023م، في مسعى تقارب الاطراف لتحقيق السلام الشامل في اليمن.
وبالتالي فإن المعطيات التي انطلقت منها الجهود الاقليمية والدولية السابقة نحو "خارطة الطريق" قد فقدت جزء كبير من قيمتها، في ظل التغيرات الأخيرة. أبرزها تنامي الترسانة العسكرية لجماعة الحوثي، وانخراط المجتمع الدولي بشكل مكثف في مواجهة الحوثيون.
الأمر الذي يُثير العديد من التساؤلات والاستفهامات، في المقام الاول حول تأثير هذا التصعيد العسكري والاقليمي بما في ذلك الضربات العسكرية المتبادلة، على مسار التسوية السياسية اليمنية "خارطة الطريق" وعلى نوعية هذه التسوية؟
وهذا يرتبط بالطبع بالتساؤل حول كيف يبني المجتمع الدولي مقاربته تجاه الوضع في اليمن، وكيف يرى مستقبل التسوية السياسية، في ظل التطورات العسكرية الاخيرة؟ وما اذا كان التوجه الدولي لضرب جماعة
لمزيد من التفاصيل تجيدونها في الورقة التحليلية الصادرة من مركز المعرفة للدراسات والأبحاث الاستراتيجية الموسومة ب (التطورات العسكرية والسياسية على الساحة اليمنية، ما الذي بقي في التسوية اليمنية )