الاتفاق العسكري – التقني بين روسيا وطالبان

شهدت العلاقات الروسية الطالبانية خلال الأونة الأخيرة إنتقال تدريجي من مستوى الإتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر مؤسسية في التعاون،بلغ صحوته مع توقيع إتفاق تعاون عسكري-تقني في السابع والعشرون من مايو لعام 2026،على هامش المنتدى الأمني الدولي في الفترة من السادس والعشرون من مايو لعام 2026 وحتى التاسع والعشرون من مايو لنفس العام بالعاصمة الروسية موسكو بحضور أكثر من 120 دولة،أهمية هذا الإتفاق يكتسبها لكونه جاء بعد مسار من الخطوات التمهيدية، شمل رفع روسيا حركة طالبان من قائمة التنظيمات الإرهابية في إبريل لعام 2024، بعد ذلك الإعتراف الرسمي بحكومة طالبان في يوليو 2025 وبالتالي تكون روسيا أول قوى كبرى تتخذ هذة الخطوة.
ولذلك تنطلق الدراسة من فرضية مفادها أن تلك الإتفاق لايمثل تحالف عسكري شامل ولا يعني أن موسكو على إستعداد بالإنخراط في دعم مفتوح لطالبان، بل يعني أن الإتـفاق إطار علني يركز على إصلاح وإعادة تأهيل المعدات العسكرية داخل أفغانستان وربما يتم توسع التعاون لاحقاً،ويهدف المقال إلى تحليل خلفيات الإتفاق وما يتضمنه،ومناقشة تداعيته على الأمن الإقليمي.
ويكتسب تلك التطور أهمية في ظل التحولات السريعة التي تشهدها البيئة المحيطة بأففانستان،وتزايد التنافس بين القوى الدولية لإعادة تشكيل موازين القوى في أسيا الوسطى